تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧١ - المقدّمة الأُولى في المراد من «المشتقّ» هنا
ذنابة: اختار الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- تعدّدَ الوضع في الماضي اللازم و المتعدّي، و أنّ هيئة «فَعَل» اللاّزم موضوعة للحكاية عن الحلول، و الهيئة في المتعدّي موضوعه للحكاية عن الصدور، قائلاً: «أن لا جامع بين الحلول و الصدور؛ حتّى يكون هو العنوان في الوضع، أو يكون هو الموضوع له؛ بناءً على كون الموضوع له عامّاً» [١].
و الّذي يظهر لي: أنّ ما هو الجامع على مسلكه سهل؛ لأنّه يكفي على مسلكه مطلق الجامع و لو كان عنوانيّاً؛ و كافياً للإشارة، كما إذا وضع هيئة «ضرب» مثلاً للحكاية عن معنى أعمّ من الصدور و الحلول، فإنّه في ذلك غنى و كفاية.
و أمّا على مسلكنا؛ من أنّ الموضوع له عامّ، فلا منع من كون الجامع هو عنوان «التحقّق» فإنّه أعمّ من الصدور و الحلول، فتأمّل.
الأمر الرابع: في بساطة المشتقّ و تركّبه
و قبل الخوض في حقيقة المسألة، لا بدّ من تقديم مقدّمتين:
المقدّمة الأُولى: في المراد من «المشتقّ» هنا
إنّ المراد من «المشتقّ» على ما يظهر منهم في هذه المسألة، هو العناوين الاشتقاقيّة الاصطلاحيّة، فلا يندرج في هذه المسألة، الجوامد التي كانت مندرجة في أصل المسألة.
و الّذي هو الحقّ عدم الفرق بينها و بين تلك الجوامد؛ ضرورة أنّ القائلين بالبساطة، تمسّكوا بدليل يقتضي اندراجها فيما نحن فيه؛ فإنّ دعوى انقلاب مادّة
[١]- تهذيب الأُصول ١: ١٠٩، مناهج الوصول ١: ٢٠٥- ٢٠٧.