تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٨ - و أما الموصولات
و منها: ما يكون مفاده معنى اسميا مبهما مرتفعا إبهامه بما بعده، و الضمائر و الإشارات مشتركة معها في الإبهام، و ارتفاع الإبهام بما بعدها في اللفظ، أو بالقرائن الاخر.
و لكن الّذي يورث إشكالا: هو أن كلمة «الّذي» و «التي» من البسائط، فكيف يعقل كونها موضوعة للمعنيين اللذين أحدهما الموضوع له فيه خاص، و الآخر عام؟! اللهم إلا أن يقال: بتركبها كما في الفارسية فإن كلمة (آن) و كلمة (كسى كه) مركبة، فيتعدد الوضع.
أو يقال: بأن الموضوع له خاص، كما اختاره الوالد المحقق مستدلا بالتبادر [١].
أو يقال: بأن الموضوع له عام، كما هو المختار. بل قد عرفت أن المعاني الحرفية في وعاء الوضع معان اسمية، و في وعاء الاستعمال مصاديق حرفية [٢]، فتلك المعاني في وعاء غير مختلفة، و فيما هي المختلفة فهو الخارج عن باب الوضع و علقة الدلالة.
هذا كله بناء على كون كلمة «الّذي» مرادفا لكلمة (آن كسى كه) في الفارسية، و إلا فهو كغيره من الموصولات، فلاحظ و تدبر جيدا.
[١]- تهذيب الأصول ١: ٢٩، مناهج الوصول ١: ٩٨.
[٢]- تقدم في الصفحة ١٣٤.