تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢ - المقام الأول فيما تصوره القوم
الشائع، و هي نفس الطبائع.
و لك لحاظ العموم بالحمل الأولي؛ فإنه حينئذ يلزم الاستعمال المجازي دائما، فلا واقع له و إن كان بحسب التصور ممكنا. و أما في الخاصّ فما هو الموضوع له هو الخاصّ بعنوانه [١]، انتهى.
و لك نقده: بأن ذلك معناه جعل اللفظ حذاء العام المجموعي، كلفظ «القوم» و نحوه، مع الفرق الآخر؛ و هو أن «القوم» موضوع بالوضع العام و الموضوع له العام، و هو موضوع بالوضع و الموضوع له الخاصّين، فيكون الأفراد بأسرها أجزاء الموضوع له في المركب الاعتباري، و استعمال اللفظة الموضوعة للكل في الجزء من المجاز المرسل، فلا يكون قسما خامسا. أو يكون لحاظ العموم موجبا لكونه أمرا ذهنيا، فلا يكون الموضوع إلا خاصا و جزئيا ذهنيا.
و ليس في الخاصّ الخصوص بما هو خصوص بالحمل الأولي، مورد الوضع و اللحاظ، بل اللحاظ تعلق بالجزئي من غير لحاظ جزئيته، فلا تغفل.
إن قلت: لا يعقل عموم الوضع؛ أي لحاظ متعلق بأمر كلي، لأن اللحاظ معنى حرفي قائم بالأمر الجزئي؛ و هو النّفس، و طرفه لا بد و أن يكون جزئيا، ففي جميع المواقف يكون اللحاظ خاصا، و لو تم امتناع الوضع الخاصّ و الموضوع له العام، يلزم امتناع عموم الموضوع له رأسا.
قلت أولا: بالنقض، فيلزم امتناعه على كل حال؛ لأن الملحوظ أيضا موجود في النّفس، فيكون جزئيا.
و ثانيا: بالحل على ما في الكتب العقلية تفصيله [٢]، و إجماله هنا؛ و هو أن الموجودات الذهنية ليست جزئية حقيقية ما دام لم يلحق بها أنحاء الوجودات التي
[١]- لاحظ تهذيب الأصول ١: ١٦.
[٢]- الحكمة المتعالية ١: ٢٧٢- ٢٧٤ و ٢: ٨- ١٠.