تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٧ - ذنابة في بيان امتناع الوضع العام و الموضوع له الخاصّ
التساوق، أو يكون الملحوظ لازم اللحاظ، أو بالعكس.
مثلا تارة: يلاحظ الحيوان الناطق،: فيضع لفظة «الإنسان» له.
و أخرى: يلاحظ الماشي المستوي القامة، فيضع لفظة «الإنسان» لما يساوقه؛ و هو الحيوان الناطق.
و ثالثة: يلاحظ الضاحك، فيضع لفظة «الإنسان» لمعروضه و ملزومه؛ و هو الحيوان الناطق.
و رابعة: يعكس فيضع لفظة «الضاحك» لما هو لازم الحيوان الناطق.
فتصير حسب التصور، تسعة عشر قسما، و يزداد عليها بالوجه الأخير؛ حسب مراعاة المساوقات و اللوازم و الملزومات في سائر الموضوعات لها، فلا تغفل.
ذنابة: في بيان امتناع الوضع العام و الموضوع له الخاصّ
يمكن دعوى امتناع الوضع العام و الموضوع له الخاصّ؛ ضرورة أن العناوين المأخوذة للمرآتية و الحكائية، ليست إلا المعاني الاسمية، فقهرا يقع اللفظ حذاء تلك العناوين المأخوذة بعنوان المشير.
و بعبارة أخرى: ما اشتهر «من أن العناوين بعضها منظور فيها، و بعضها منظور بها» [١] كاذب باطل، و مجرد توهم عاطل؛ بداهة أن ذلك يرجع إلى كونها ممر الوضع، و آلة إسراء الوضع إلى الموضوع له، و هذا أمر غير معقول في المقام بالضرورة، فإذا أريد أن يجعل لفظة «الإنسان» لمصاديق الحيوان الناطق، فلا يكون الملحوظ و اللحاظ إلا مصاديق الحيوان الناطق، و هذا عنوان كلي كسائر العناوين.
و مثله ما إذا قال: «وضعت لفظة الإنسان لكل فرد من أفراد الإنسان» فإنه
[١]- المطول مع حاشية المير سيد شريف: ٣٧٢، نهاية الدراية ٢: ٢٥٨ و لاحظ نهاية الأصول: ٥٧.