تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٩ - المقام الثالث فيما هو الواقع من تلك الصور الممكنة
عاما فهو ممنوع؛ لما عرفت من إمكان الوضع الخاصّ [١]، بل المتعارف خصوص الوضع؛ لأن الظاهر عدم لحاظ المعنى الكلي فيها.
بل الأشياء المتدرجة في الكشف إذا تعلقت بها أنظار الكاشفين، عينوا لها اسما خاصا لبعض المناسبات، و كثيرا ما يكون الاسم الموضوع لها اسم الكاشف، و هو لا يرى إلا ما هو في يده، و لكنه يجعل له اسما من غير الأخذ بالخصوصية فيه، بخلاف الأعلام الشخصية، فإنها موضوعة على المسميات مع الخصوصيات المهملة، لا المشخصة الجزئية، كما هو الظاهر.
فما قيل: «إن الوضع فيها عام» [٢] لا دليل عليه؛ لعدم الاطلاع على حالات الواضعين. نعم بناء على امتناعه يتعين ذلك قهرا.
و أما في الأعلام الشخصية، فالمتعارف فيها أن الموضوع له كلي باصطلاحنا.
نعم، إذا جعل اللفظ مشيرا إلى ما في الخارج، فربما يكون خاصا؛ لعدم التزامه بخصوصيات الوجود و توابعه. إلا أن تلك الخصوصيات داخلة في الموضوع له، فعليه يلزم كونه جزئيا. اللهم إلا أن يستنبط العلة، كما مر تفصيله [٣].
و هكذا يكون الوضع بنحو الكلي مما يتصور مفهوما لا ينطبق إلا عليه.
و أما في اسم الجلالة، فالمعروف أنه علم، إلا أن قضية ما ذكرنا في امتناع الوضع العام، امتناع الوضع الكلي، و الموضوع له الجزئي؛ لأنه لا يمكن إسراء الوضع إلى الخارج بالعناوين المشيرة؛ لعدم الأساس لتلك العناوين. و ما ترى في بعض المواقف من مشيريتها، فهو بالنظر إلى طلب المولى و مقصده، فلا تخلط.
[١]- تقدم في الصفحة ٧٠- ٧١.
[٢]- كفاية الأصول: ٢٥.
[٣]- تقدم في الصفحة ٧٠.