تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٢ - بحث و تحصيل في أنّ حقيقة نزاع المشتقّ تكون حول أمر آخر كشفناه
بحث و تحصيل: في أنّ حقيقة نزاع المشتقّ تكون حول أمر آخر كشفناه
بناءً على بساطة المشتقّ، أو تركّبه من المبدأ و النسبة، لا يتصوّر النزاع المعروف؛ لعدم انحفاظ الذات في الحالتين، و بناءً على تركيبه يتصوّر ذلك.
و هذا ممّا يشهد على أنّ النزاع المذكور في أوّل المشتقّ، ليس في المفهوم الإفراديّ، و لا في التطبيق؛ ضرورة أنّ القائلين بالبساطة [١]، لا يمكن أن نعدّهم من الغافلين عن قضيّة مسلكهم في تلك المسألة.
فيعلم من ذلك: أنّ النزاع في أمر آخر أبدعناه و كشفناه؛ و هو أنّ المشتقّات الجارية على الذوات، هل هي تكون ظاهرة في أنّ الجري بلحاظ حال التلبّس الفعليّ، أو لا تكون ظاهرة في ذلك، و لا موضوعة لذلك [٢]؟ و هذا لا ينافي القول بالبساطة في هذه المسألة، كما لا يخفى.
و ممّا يؤيّد مسلكنا في هذه المسألة، ظاهر النزاع المعروف في تلك المسألة؛ فإنّ المغروس في أذهانهم هو التركّب من الذات، و النسبة التقييديّة التصوّرية؛ على الوجه الّذي عرفت [٣].
فبالجملة: إن أخذنا بظاهر ما ورد عنهم في تلك المسألة، فيعلم منه أنّ المشتقّ مركّب، و ما كان هو أمراً مخفيّا عليهم، بل كان من الواضح البديهيّ، و إن أوّلنا ذلك، فهذا النزاع شاهد قطعيّ على أنّ الجهة المبحوث عنها ليست ظاهر ما ينسب إليهم، و على كلّ تقدير يعلم الحقّ في المسألتين.
[١]- كفاية الأُصول: ٧٠، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٦، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٠٦، نهاية الأُصول: ٧٦.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣٣٠- ٣٣٢.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٨٠- ٣٨٢.