تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٥ - تمهيد
تمهيد
المتعارف جعل العنوان المتكفّل لجهة البحث قبل الورود فيه، و لكنّ العلاّمة الخراسانيّ (رحمه اللَّه) لم يعنون ذلك [١]، و ما هذا إلاّ للزوم الشبهة فيما عنونه القوم:
فعنون جماعة منهم البحث هنا هكذا: «في علائم الحقيقة و المجاز و أماراتهما» [٢].
و أنت خبير: بأنّ جهة البحث هنا حول تشخيص المعنى التصوّري للألفاظ؛ و حدود ما هو الموضوع له، و أمّا الحقيقة و المجاز فهما من الأوصاف الطارئة على الاستعمال، و لا بحث هنا في ذلك قطعا.
و عنونه العلاّمة الأراكي (رحمه اللَّه) هكذا: «في علائم الوضع» [٣].
و قد عرفت منّا: أنّ «الوضع» سواء كان المراد منه المعنى المصدريّ القائم بالواضع، أو المعنى الحاصل من المصدري، ليس مورد البحث في مباحث الوضع [٤]؛ ضرورة أنّ ما هو مورد الكلام هناك، بعد الفراغ عن حصول العلقة بين
[١]- كفاية الأُصول: ٣٣.
[٢]- نهاية الأفكار ١: ٦٦، نهاية الأُصول: ٣٩، مناهج الوصول ١: ١٢٤، محاضرات في أُصول الفقه ١: ١١٣.
[٣]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٩٦.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٦١- ٦٢.