تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧ - حول الهيئات الإخبارية التامة
و إن توهمه القوم في كتبهم [١]؛ فإن مقولة الإضافة غير التضايف في المفاهيم المشتركة فيها المجردات و الماديات، فلا تغفل.
و ثالثة: لا واقع له إلا في عالم المفهومية، مثل «غلام زيد» في القضية المفروضة التصورية.
فتلك الإضافة لفظية كانت أو معنوية أو بيانية، مشتركة في إفادة المعنى الثالث؛ و هو وجود الربط الإجمالي، سواء كانت الرابطة المفروضة قابلة للحكاية التصديقية، مثل الإضافة البيانية، و إضافة الصفة و الموصوف، أو غير قابلة لذلك؛ فإنه في هذا اللحاظ لا يكون المحكي بهذه الهيئة الناقصة إلا الربط الإجمالي غير القابل للسكوت عليه.
فتلك الهيئة موضوعة لا لإحداث الربط، و لا للحاكية عن الربط، و لا للدلالة عليه، بل هي موضوعها الربط الخاصّ. نعم بعد الوضع له تكون حاكية أو دالة عليه حكاية تصورية، أو دلالة ناقصة.
فما في كتب القوم: من وضع الهيئة للدلالة و هكذا [٢] كما سيأتي، غير خال من الخلط بين الموضوع له و ما يترتب عليه أثرا.
حول الهيئات الإخبارية التامة
و أما الهيئات التامة التي يصح السكوت عليها، فهي في الإخبارية- على ما في كتب القوم- موضوعة للدلالة على النسبة التصديقية [٣]، أو للدلالة على
[١]- الحكمة المتعالية ٤: ١٩٠، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٤٥.
[٢]- نهاية الأفكار ١: ٣٩ و ٥٤، مناهج الوصول ١: ١٢٢.
[٣]- لاحظ مقالات الأصول ١: ٩٥.