تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٢ - تذنيب آخر حول أدلّة الوضع للأعمّ
عن قيد الفعليّة، و جميعَ الاستدلالات المذكورة في كتب المتأخّرين، غير ناهضة على خلاف ذلك؛ لقصور القضايا التصديقيّة عن إثبات المعنى الموضوع له في الهيئات الناقصة.
تذنيب آخر: حول أدلّة الوضع للأعمّ
قد استدلّ الأعمّي بأُمور:
منها: التبادر [١]، و المراد منه: أنّ المفهوم من تلك العناوين الجارية، ليس إلاّ المعنى الإهماليّ القابل للجري مطلقاً، على الوجه الّذي عرفت تفصيله.
و منها: عدم صحّة السلب، و صحّة الحمل في طائفة من المشتقّات، و في طائفة من الهيئات المقرونة بالموادّ المعيّنة [٢].
و قد مثّلوا للأوّل بأسماء المفعول و الآلات و الأماكن، فيعلم من ذلك: أنّ الأمر في الكلّ على نهج واحد؛ و نسق فارد.
و يمكن التمثيل للثاني بقولنا: «السمّ قاتل» و «السقمونيا مسهل» و «السيف قاطع» و هكذا، فإنّ وحدة الوضع تقتضي كون الهيئة في الكلّ بالمعنى الواحد.
و دعوى: أنّ هذه الاستعمالات لأجل الأُمور الأُخر المذكورة في محلّها- كما مضى تفصيله في مقدّمات البحث [٣]- غير قابلة للتصديق؛ ضرورة أنّ التجزئة و التحليل في القضيّة المزبورة، يورث أنّ مفاد المشتقّ ليس التلبّس الفعليّ، و كانت الفعليّة في القضايا الأُخر، مستفادة من القرائن، فلا تخلط.
[١]- كفاية الأُصول: ٦٧، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٢٤، نهاية الأفكار ١: ١٣٨.
[٢]- كفاية الأُصول: ٦٧، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٢٤، نهاية الأفكار ١: ١٣٨.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٣٣- ٣٣٦.