تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣ - الأمر الثاني في كيفية جريان النزاع في بعض الجوامد
فما وقع فيه الأصحاب من التردّد و الاختلاف في المراد من كلمة «في الحال» [١] منشأه الغفلة و الذهول عمّا هو الجهة المبحوث عنها في أصل المسألة، و سيأتي زيادة توضيح في تفسير كلمة «في الحال» ضمن الأُمور الآتية إن شاء اللَّه [٢] تعالى. فبالجملة: حسب التصوّر؛ كما يحتمل كون مفاد الهيئة في الأسماء الجارية على الذوات، اتصافَ الذات بالمبدإ بالفعل، أو اتصافَ الذات بالمبدإ حال تلبّسها به، أو اتصاف الذات به حال الجري و الإطلاق و النسبة الحكميّة، أو اتصافها به في زمان الحال؛ بناءً على كون المفهوم الأوّل- و هو قولنا: «بالفعل»- غير هذا الأخير، كذلك يحتمل كون مفادها نفسَ الاتصاف؛ و أصل تلبّس الذات بالمبدإ من غير دلالتها على أمر آخر وراءه.
فكونها دالّة على أنّ تلبّسها بالمبدإ كان في الزمن الماضي، يحتاج إلى دليل آخر لفظيّ أو إطلاقيّ، و كذلك كونها دالّة على أنّ تلبّسها به في الحال و بالفعل، و يحتاج إلى دليل آخر، و إلاّ فنفس الهيئة لا تدلّ على أكثر ممّا أُشير إليه.
و هذا هو النزاع المعقول، فيمكن ذهاب جمع من المفكّرين في العقليّات و الأدبيات؛ إلى كلّ واحد من الطرفين، فلا تخلط.
الأمر الثاني: في كيفية جريان النزاع في بعض الجوامد
قضيّة عنوان المبحث؛ خروج الجوامد التي تكون من قبيل «الزوج، و الصرورة، و الحرّ، و العبد، و الرقّ، و المال» و أمثال ممّا يحمل على الذوات.
[١]- مجموعة رسائل، فقهيّة و أُصوليّة، رسالة في المشتق، الشيخ أبو القاسم الكلانتر: ١٣٦، كفاية الأُصول: ٦٢، مناهج الوصول ١: ٢١١، محاضرات في أُصول الفقه ١: ٢٤١.
[٢]- يأتي في الصفحة ٣٢٧.