تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٣ - المقدّمة الأُولى
الخاتمة فيما هو التحقيق في ألفاظ المعاملات
و تنقيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدّمات:
المقدّمة الأُولى:
المحتملات التي مرّت سابقاً كانت كثيرة [١]، و لكن عدم وضع الألفاظ لبعضها ممّا لا شبهة فيه؛ ضرورة أنّ النقل و الانتقال- بمعنى مالكيّة البائع للثمن، و مالكيّة المشتري للمثمن- ليس البيع حقيقة؛ لأنّه اعتبر سبباً أو موضوعاً لذلك، و هذا هو أثره و حكمه.
و أيضا: نفس ألفاظ الإيجاب و القبول ليست بيعاً، و لا جزء البيع، بأن يكون حقيقة البيع تلك الألفاظ بما لها من المعاني، لأنّ حقيقة البيع تعتبر باقية و لذلك تقبل الإقالة و الفسخ، و تلك الألفاظ متصرّمة و فانية بوجه، فهي خارجة عن حقائق المعاملات.
فيبقى الكلام حول احتمالين:
أحدهما: كونها موضوعة للمعاني الإنشائيّة الحاصلة من تلك الألفاظ؛ و هي ذوات الأسباب، أو هي ذوات الموضوعات، لا الأسباب بعناوينها، و لا الموضوعات بما هي موضوعة للحكم؛ حتّى لا يمكن التخلّف بينها و بين الأثر.
ثانيهما: كون الموضوع له السبب أو الموضوع، بما هو السبب و بما هو
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٢٩- ٢٣٢.