تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٤ - و أما الضمائر
كما كانت كلمة «هذا» موضوعة للإشارة إلى الحاضر على نحو ما عرفت، من غير كون القيد- و هو الحاضر و الغائب- داخلا في الموضوع له.
و أما ضمائر الخطاب، فهي على صنفين:
أولهما: ما هي موضوعة لاعتبار الخطاب، فيوجد بها الخطاب في الاستعمال، فلا تكون موضوعة لأنفس المخاطبين، حتى يكون من أسمائه تعالى كلمة «إياك» مثلا، بل هي موضوعة- كأخواتها- للخطاب و المخاطبة، من دون كون المخاطب داخلا في الموضوع له.
فما عرفت من الأقوال في أسماء الإشارة، آت في الضمائر و الخطابات، و التحقيق في الكل: أن الموضوع له معنى اسمي كلي، و مصاديقه معان حرفية.
و بذلك يعلم الفرق بين الموضوع له في المعاني الاسمية و الحرفية؛ فإن المعاني الاسمية ما هي المستقلات في الموطنين، و المعاني الحرفية ما هي المستقلات في النّفس؛ و المتدليات في العين و الخارج بوجه مضى سبيله [١]. فعدول الوالد المحقق من المشهور إلى أن هذه أدوات لا أسماء [٢]، في محله إذا كان المناط مصاديق تلك الموضوعات.
و لكن الحق: أن ما هو المناط هو الموضوع له، و هو المعنى الاسمي، دون مصاديقه التي هي معان حرفية. و لو رجع قول «الكفاية» و أتباعه [٣] إلى ما أسسناه فهو، و إلا فهو كغيره في الضعف و الفساد.
ثانيهما: التي هي علامات و رموز، و ليست موضوعة حتى تدل على معنى يكون هو في عالم الدلالة و الاستعمال حرفا، و في عالم الوضع و التصور اسما، و هي
[١]- تقدم في الصفحة ٩١- ٩٤.
[٢]- مناهج الوصول ١: ٨٩.
[٣]- كفاية الأصول: ٢٧، أجود التقريرات ١: ٢٨- ٢٩، نهاية الأفكار ١: ٦٠- ٦١.