تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩ - النّظر الرابع المراد من «الأعراض الذاتيّة» في عبارة الأقدمين
و تصريح الشيخ في بعض كتبه [١]؛ بما يوافق مذهب في تفسيره، لا يورث تعينه فيه، كما هو الظاهر البارز.
فعلى ما تقرر إلى هنا، تعين أن يكون المراد من «العوارض الذاتيّة» غير ما اصطلح عليه في المنطق و الفلسفة.
أن قلت ما المانع من تفسيرها بما يعرض للشيء حقيقة، قبال ما يعرض للشيء على نعت المجاز و بالعرض، كما أشير إليه [٢]؟
قلت: هذا ما أفاده الحكيم السبزواري، و لعله يرجع إلى ما رامه صدر المتألهين.
قال في «حواشي الأسفار»: «و الحق في معنى العرض الذاتي أن يقال: هو ما يكون عراضا للشيء و وصفا له بالحقيقة؛ بلا شائبة مجاز و كذب، أي يكون من قبيل ما يقال له عند أهل العربية: الوصف بحال الشيء لا الوصف بحال متعلق الشيء.
و بعبارة أخرى: العرض الذاتي ما لا يكون له واسطة في العروض، لكن بعض أنحائها التي كحركة السفنية الواسطة لحركة جالسها» [٣] انتهى فعليه تكون جميع الأعراض للموضوعات الأعم و الأخص أعراضا ذاتية، كما صرح به في ذيل ذلك، و قال:
«و السبب في أن أحوال الفصل هي أحوال الجنس؛ أن الجنس إذا أخذ لا بشرط كان متحدا مع الفصل، فكانت أحوال أحدهما هي أحوال الآخر
[١]- النجاة: ١٩٨.
[٢]- تقدم في الصفحة ٢٢.
[٣]- الحكمة المتعالية ١: ٣٢، الهامش ١.