رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣٩ - فصل
النعائم[١]: سعدة ناريّة، و هي من أربع درجات و سبعي درجة من القوس إلى سبع عشرة درجة و سبع درجة منه. و إذا نزلها القمر فاعمل فيها نيرنجات المحبة و تأليفات المودة، و أطلق فيه الأخيذة، و احلل عقد السموم القاتلة، و اعمل الطّلّسمات، و دبّر الصنعة، و ادع فيه بالدعوة، و عالج فيه الروحانية، و استفتح فيه أعمالك كلها، و خالط الملوك و الأشراف، و سافر، و ازرع و اكتل، و تزوّج، و اشتر الرقيق و الدوابّ، و حارب فيه، فإن فيه الظفر و السلامة، و البس ثيابك الجدد، فإن ذلك محمود العاقبة، نافذ الروحانية، حسن الخاتمة، تامّ الزكاء و البركة. و من ولد في هذا اليوم ذكرا كان أم أنثى كان سعيدا ميمونا، محبّبا حسن السيرة، مستور الحال.
البلدة[٢]: نحسة ناريّة، و هي من سبع عشرة درجة و سبعي درجة من القوس. فإذا نزل بها القمر فاعمل فيه نيرنجات القطيعة و العداوة و التفريق بين الاثنين، و السموم القاتلة و كل شيء يؤدّي إلى مضرّة و فساد، و لا تعمل فيه سوى ذلك من عمل طلّسم، و لا تدبر فيه صنعة و لا دعوة، و لا تعالج فيه روحانية، و لا زرعا و لا غرسا، و لا كيلا، و لا سفرا، و لا اختلاطا بالملوك و الأشراف و الإخوان، و لا تتزوج، و لا تشتر رقيقا، و لا دابة، و لا تلبس ثوبا جديدا، فمن لبسه بطء[٣] عن قرحة دامية تخرج عليه، و من ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان منحوسا مشئوما يموت أحد والديه، و تكون تربيته بأسوإ حال، و يكون متهتكا سيّئ السيرة.
[١] -النعائم: منزل من منازل القمر صورته كالنعامة، و هي ثمانية أنجم كأنها سرير معوج، أربعة صادرة و أربعة واردة.
[٢] -البلدة: رقعة من السماء لا كوكب بها بين النعائم و سعد الذابح، ينزلها القمر.
[٣] -بطّ: شق القرحة.