رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣٦ - فصل
و من ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان مشئوما على أهله و والديه، محدودا محارفا مبغضا في الناس؛ و إن كانت انثى كانت محظيّة محبّبة عند الرجال، ذات عفّة و حسن حال.
السّماك[١]: أرضي يابس، نحس، و هو من سبع عشرة درجة و سبع درجة من السّنبلة إلى آخرها، و ينحطّ فيه إلى العالم، روحاني، نحس، فإذا نزل القمر به فاعمل نيرنجات العداوة و التفريق بين الاثنين، و السموم القاتلة، و كل شيء يؤدّي إلى مضرّة و أذى. و لا تعمل فيه الطّلّسمات، و لا تدبّر الصنعة، و لا تستفتح فيه الأعمال، و لا تزرع و لا تحصد، و لا تبن فيه الأبنية، و لا تكتل غلّتك، و لا تدخل فيه على الملوك، و لا تخالط فيه الإخوان و الأشراف، و لا تدبّر فيه الحروب، و لا تتزوج، و لا تشتر فيه الرقيق و الدوابّ، و اجتنب جميع الأعمال إلّا الحلق و الحمّام و أخذ الشعر فقط، و لا تسافر فيه. و من ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان مشئوما، محدودا متهتكا، سيّئ السيرة، مذموم العمل.
الغفر[٢]: و هو من أول الميزان إلى اثنتي عشرة درجة و ستة أسباع درجة.
و هو رياحيّ، سعد، و إذا نزل القمر به فاعمل فيه نيرنجات المحبة و المودّة و العطف، و أطلق فيه الأخيذ[٣]، و احلل فيه عقود السموم القاتلة، و اعمل فيه، و ادع فيه بالدعوة، و عالج فيه الروحانية، و سافر، و ادخل على الملوك و اتصل بهم و بالإخوان و الأشراف، و تزوج و اشتر الرقيق و الدوابّ، و ازرع فيه و احصد و اكتل غلّتك، و البس ما أحببت من جديد ثيابك، و استفتح فيه جميع أعمالك. و من ولد في هذا اليوم ذكرا كان أو أنثى كان سعيدا ميمونا على والديه، محبّبا مستورا صالحا.
[١] -السماك: هما سماكان الأعزل و الرامح، نجمان نيران أو هما رجلا الأسد.
[٢] -الغفر: ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر و هي من الميزان.
[٣] -الأخيذ: الأسير.