رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣٥ - فصل
الصّرفة[١]: ممتزج الجوهر من الناريّ و الأرضيّ، نحس مضروب سعادة، و هي من إحدى و عشرين درجة و ثلاثة أسباع درجة من الأسد إلى أربع درجات من السّنبلة. فإذا نزل به القمر فاعمل نيرنجات العداوة و القطيعة و التفريق، و دخّن فيه بدخنها، و اعمل فيه الطّلّسمات، و لا تدبّر فيه الصّنعة، و لا تدع فيه بالدعوات، و لا تعالج فيه من الأرواح الروحانية، و لا تزرع فيه و لا تكتل غلّتك، و لا تستفتح فيه الأعمال، و لا تدخل فيه على الملوك و لا تسع في حوائجهم و لا تتصل بهم و لا بالأشراف و الإخوان، و لا تتزوج، و لا تشتر الدواب و الرقيق فإن ذلك كله غير محمود العاقبة، و لا نافذ الروحانية، مخشيّ الخاتمة، و لا تلبس فيه ثوبا فإن من لبس فيه ثوبا جديدا ضربه السلطان. و خالط فيه الأعداء، و دبّر فيه الحرب، و سافر فيه فإن فيه الظفر و السلامة. و من ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان خبيث الدخيلة داهي الفكر، مقبولا عند العامة؛ و إن كانت أنثى كانت بذيئة سليطة مذمومة عند الناس.
العوّاء[٢]: أرضية يابسة، سعدة، مضروبة بنحس. و هي من أربع درجات من السّنبلة إلى سبع عشرة درجة و سبع درجة منها. فإذا نزل القمر بها فاعمل فيه نيرنجات المحبة و المودة بالنساء، و الق الأشراف و الإخوان و غيرهم، و اعمل فيه الطّلّسمات، و ادع فيه الدعوة، و عالج من الروحانية، و ازرع و احصد و لا تكتل غلتك فإنه من اكتال فيه غلّته بغته السلطان بغرم، و لا تدبّر فيه الصّنعة، و لا تحارب و لا تخالط الأعداء، و ادخل فيه على الملوك واسع في أعمالهم، و البس فيه الثياب، و اشتر الرقيق و سافر.
[١] -الصرفة: منزل من منازل القمر ينزله في الليلة الثانية عشرة و هو نجم واحد نير تلقاء الزبرة يقال انه قلب الأسد.
[٢] -العواء: منزل للقمر خمسة كواكب او اربعة كأنها كتابة ألف، يقال لها ورك الاسد قيل تطلع بعد البرد و لهذا تسمى بطاردة البرد.