رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٧١ - فصل
لأعماله بالحيل و العقل و الخداع و المكر.
فإن كانت الزّهرة في الطالع فإنه يكون كثير الأموال و المواريث من جهة النساء و الخدم، و ضعيف البدن، قليل الثبات على الأمور، سهل الوطأة، محبّا للهو و اللعب و الفرح و النّزه، و جودة اللباس و العطر و طيب المأكول و المشروب و الخلوة مع النساء و الحرم و التزيّي بزيهنّ.
و إن كان القمر في الطالع فإنه يكون جريئا مشهورا بالقوة و المشي بالليل، و إن كان الرأس مع السعود في الطالع فإنه يكون قاهرا لملوك الزمان ظاهرا على أعدائه.
و أفضل ما يكون عن الملك و قهره و قوته و ضبطه إذا أشرف المشتري على الشمس أو على القمر أو على الطالع، و هو من بعض بروج الملوك و هو أيضا في برج من بروج الملوك، و أعظم لذكره و أعلى أن يكون البرج الذي فيه المشتري منقلبا لأن المنقلبة أبدا هي أشهر أمرا و أعلى و أنصح، و ذوات الجسدين فيها أكثر أجناسا و تخليطا، و الثابتة أطول أمرا و أثبت.
و متى وجدت المشتري في ابتداء المملكة خالي النظر عن الشمس و القمر و الطالع، فاعلم أنه لا محمدة لذلك الملك و لا مذمّة و لا صلاح. فإن وجدت المرّيخ في موضع حسن أو يكون المشتري في بيت المرّيخ، و المرّيخ في بيت المشتري، فإن الملك يكون جائرا نافذ الأمر، مظفّرا في القتال، قاهرا لأعدائه، فتّاحا للبلاد، و ضابطا للملك، بعيد الغور في أمر عدوّه، ضعيف الأعداء، لا سيما ان كانت الشمس مع ذلك في الأسد الذي هو برج نهاريّ و صاحب بيت المال ينظر إليها من وتد أو من بعض الأماكن القوية ميمنة أو ميسرة.
و ينبغي لك أيضا أن تنظر إلى البيت العاشر من الطالع الذي هو بيت الملك، و تنظر أيضا إلى العاشر من بيت الشمس الذي هو فيه الذي هو بيت ملكها في ساعة المسألة أو حين النظر و الابتداء، لأن هذين المكانين متى ما