رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣١ - فصل
فاعمل فيه نيرنجات العداوة و البغضاء خاصّة، و لا تدخل فيه على الملوك، و لا تسع في حوائجهم و لا تتصل بهم، و لا تستفتح عملا في تدبير الصّنعة و لا في تدبير طلّسم و لا دعوة و لا زرع و لا غرس، و لا تكتل غلّة، و لا تعالج فيه أحدا، و لا تتزوج، و لا تسافر، فإن ذلك كله غير محمود العاقبة.
و من ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان محذورا خبيث الدّخيلة و السيرة، شرّيرا قتالا؛ و إن كانت أنثى كانت فاجرة متهتكة لا يحبها أحد و لا تحظى عنده.
الهقعة[١]: نحسة يابسة ممتزجة بسعادة، تنحط فيه إلى العالم روحانية ممزوجة، و هي من إحدى و عشرين درجة و ثلاثة أسباع درجة، إلى أربع درجات و سبعي درجة من الجوزاء. فإذا نزل القمر بها فاعمل فيه نيرنجات السّموم و أخلاطها، و اعمل فيه الطّلّسم كله، و عالج فيه من الأرواح.
و لا تستفتح دعوة و لا تدبّر فيه صنعة و لا زرعا و لا غرسا و لا تزويجا، فإن ذلك كله غير محمود العاقبة. و ادخل على الملوك واسع في حوائجهم، و اتّصل بالأشراف و الإخوان، و اشتر فيه الرقيق، و البس فيه ما أحببت من جدد ثيابك، و سافر فيه فإن ذلك كله محمود العاقبة نافذ الروحانية حسن الخاتمة.
و من ولد فيه إن كان ذكرا كان مذموما في الناس كثير الأذى لهم، غير محمود، و خبيث الدخيلة و السيرة، شرّيرا قتّالا؛ و إن كانت أنثى كانت صالحة قليلة الكلام، حظيّة عند الرجال مستورة الحال.
الهنعة[٢]: ليّنة، رياحية، سعدة، و هي من أربع درجات و سبعين من الجوزاء إلى تمام سبع عشرة درجة و سبع من الجوزاء. فإذا نزل القمر بها فاعمل فيه نيرنجات العطف و المحبة و المودة، و دخّن فيه الدّخن، و احلل
[١] -الهقعة: ثلاثة كواكب نيرة فوق منكي الجوزاء، قريب بعضها من بعض، إذا طلعت مع الفجر اشتد حر الصيف، ينزلها القمر.
[٢] -الهنعة: منكب الجوزاء، و هي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر.