رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٠٢ - فصل في معرفة جنس المسروق
قبليّ أو شماليّ، فهو يدلك أن الموضع في تلك الناحية إن شاء اللّه. و انظر أيضا فإن كان الطالع الحمل و الأسد ففي الجبال. و إن كان في آخر القوس أو الثور فإنه في موضع الدوابّ و البقر. و إن كان في آخر الجوزاء فإنه في بستان أو كرم أو موضع شجرة. و إن كان في السّرطان أو العقرب أو الحوت ففي الماء أو قريب من الماء. و إن كان في السّنبلة و الميزان و الدّلو ففي بيوت الناس. و إن كان في الجدي ففي الأرض أو تحت حجر أو تحت حائط. و إن كان الطالع الجوزاء، و الشمس في الطالع أو تنظر إليه، فإن السارق في بيوت الملك و السلاطين، أو حكيم أو تاجر. و إن كان القمر في الحوت فإن السرقة في نهر أو ساقية أو عين. و إن كان المرّيخ في الطالع، كان في مواضع السلاح، و دكاكين الحدّادين أو مواضع النيران.
و اعلم أنه إذا اتصل القمر بنجم نحس من التثليث أو التسديس فإنه يدلّ على أنه يؤخذ سريعا أعني السارق. و إن كان من التربيع كان فيه مشقّة.
فصل في معرفة جنس المسروق
انظر إلى القمر فإن كان في الحمل و مثلّثه، فإنه جوهر ناريّ مما يخرج من المعادن و الجبال. و إن كان عند ذلك في حدّ المرّيخ فإنه ذهب أو فضّة.
و إن كان القمر في الثور و مثلّثه فهو من جواهر الأرض و نباتها. و إن كان القمر في الجوزاء، و مثلّثاتها فهو جوهر حيوانيّ. فإن نظر إليه صاحبها فهو حيوان. و إن كان القمر في السّرطان و مثلّثاته فهو حيوان الماء، فانظر إلى صاحب بيت القمر، فإن كان في الحمل و مثلّثاته فإنه نبات يريد الكسر في نباته. و إن كان في الجوزاء و مثلّثاتها فإنه حيوان الماء. و على هذا القياس تكون معرفة كيفيّته و كمّيته.