رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٤٩ - فصل
نفسك فيما تريد أن تطعم أو تدّخر، و إن أردت أن تتمسح بخلط من الأخلاط لتحظى عند الناس جميعا أو تدّخره بدخنه فتقول، حين ترفعه على كفك أو، حين تطرح الدخنة في النار: جذبت الروحانية المعقودة في أعين البشر المتّصلة بقلوبهم إلى نفسي بالهيبة لي بقوّة هذه الروحانية التي يمسك بها كجذب شعاع الشمس نور العالم الأكبر و قواه؛ و جعلت نفسي و روحانيتي مرتفعة على أنفسهم و روحانيتهم بالهيبة و الإعظام كارتفاع نور الشمس على نور العالم و قواه. و إذا أردت أن تعمله للعداوة و التفريق فقل: قطعت بين فلان بن فلانة و فلانة بنت فلانة بقوة الأرواح الروحانية و فرّقت بينهما كافتراق النور و الظلمة و ألقيت بينهما العداوة و البغضاء كعداوة الماء و النار. و إذا أردت أن تحلّ العقدة فقل: حللت و أطلقت القطيعة البائنة القائمة الروحانية بين فلان ابن فلانة و فلانة بنت فلانة بقوة هذه الأرواح الروحانية، و قمعتها قمع النور للظلمة و الحياة للموت. و إذا أردت أن تعقد الشهوة و حركاتها فقل: عقدت روحانية شهوة فلان بن فلانة عن فلان بن فلانة بقوة هذه الأرواح الروحانية كعقد الجبال المعقودة و صخورها. و إذا أردت أن تحلّ هذا العقد فقل:
أطلقت عن فلان بن فلانة عقد روحانية شهوة فلان بن فلانة المعقودة بقوة هذه الأرواح الروحانية كإطلاق الشمس النيّرة ظلمة العالم و أرواحها، و أذيبها كذوبان الموم[١] بالنار و الثلج من الشمس. و إذا أردت أن تعمل شيئا من هذه النيرنجات في صلاح الأرواح فقل: نفيت و قمعت الروحانية الكامنة في جسم فلان بن فلانة بقوة هذه الأرواح الروحانية كقمع الشمس الظلمة و الماء و النار. و إذا أردت أن تعمل شيئا للهوامّ و السباع دخنة أو غيرها فقل:
دفعت فطردت روحانية الهوامّ و الذّباب و السباع القاتلة بقوة هذه الأرواح الروحانية كدفع النور للظلمة و طرد السنانير للفأر.
[١] -الموم: الشمع.