رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٣٧ - فصل
و المشقّة فيه بنقصانه، و لا سيما إن كان نقصانه من الأنواع الثلاثة التي هي الضوء و الحساب و السير، و أفضل ذلك أن يكون زائدا فيها جميعا و لا ينظر إليه المرّيخ بشيء من النظر لأن نظر المرّيخ إلى القمر في زيادة منحسة عظيمة.
و كذلك نظر زحل إلى القمر إذا كان القمر ناقصا، و أقوى ما يكون القمر بالليل إذا كان فوق الأرض، و أقوى ما يكون الطالع بالنهار و أن يكون القمر تحت الأرض. و من أفضل الأشياء أن يكون القمر و الطالع في بروج مستقيمة المطالع، فإذا كان كذلك دلّ على السرعة في الحاجة و النجاح و لا سيما إذا كان في بروج ثابتة و ذوات جسدين.
و اعلم أن الحمل أسرع البروج المنقلبة تقليبا، و السرطان أكثرها تقليبا، و الجدي أكثرها سعيا، و الميزان أقواها و أعدلها. و اعلم أن الأوتاد أسرع في تمام العمل و الفراغ من غيرها و يلي الأوتاد إبطاء و الساقطة بطيئة و هيئة فشلة.
و أسرع ما يكون العمل أن يكون سعد في الطالع أو مع القمر و يكون مستقيم السير.
و اعلم يا أخي، أيدك اللّه و إيانا بروح منه، أن العلم بعواقب الأعمال إنما يعرف من صاحب تثليث بيت القمر و صاحب الطالع و بقدر مواضعهما و حالهما و نظر الكواكب إليهما؛ فقل في مثل ذلك و احكم على عاقبة الأمر بما لاح لك فيه ان شاء اللّه.
فصل
و اعلم يا أخي أن ذوات الجسدين من البروج أكثرها وجوها و صورا و هي تصلح للشركة و المؤاخاة، و ما عمل فيها من شيء فإنه يعود مرارا.
و إذا كان القمر و الطالع في برج ذي جسدين و نظر إلى السعود، فإن ذلك جيد لأنها زائدة صالحة موافقة لكل عمل، و الجوزاء أكثرها وجوها و أوفقها للصناعة و الحساب و المنطق و التجارة و الترويج أيضا، و السّنبلة تصلح للأخذ