رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣٨ - فصل
القلب[١]: مائي، سعد، و هو من ثماني درجات و أربعة أسباع درجة من العقرب إلى إحدى و عشرين درجة و ثلاثة أسباع درجة. فإذا نزل به القمر فاعمل فيه نيرنجات المحبة و تأليف القلوب بالمودة، و أطلق فيه الأخيذ و احلل فيه عقد السموم القاتلة، و دبّر الصّنعة، و اعمل الطّلّسمات، و ادع بالدعوة، و ازرع و احصد و اكتل غلّتك، و استفتح فيه أعمالك كلها، و تزوج، و اشتر الرقيق و الدوابّ، و البس فيه الثياب الجدد، فإن ذلك كله محمود العاقبة، نافذ الروحانية، حسن الخاتمة، تام البركة و الزكاة.
و من ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان سعيدا مباركا ميمونا محببا، حسن التدبير و السيرة، مستور الحال.
الشّولة[٢]: مائي ممتزج بالنار، سعد مضروب بنحس، و هو من إحدى و عشرين درجة من أربعة أسباع درجة من العقرب إلى أربع درجات و سبع درجة من القوس. فإذا نزل القمر بها فاعمل فيه نيرنجات عقدة الشهوة و السموم القاتلة، و اعمل فيه الطّلّسمات، و لا تدبر فيه الصنعة، و ادع فيه الدعوة، و لا تعالج من الروحانية، و لا تسافر، و ازرع و لا تكتل غلتك، فمن اكتالها انتهبها الأعداء و اللصوص، و لا تدخل فيه على الملوك و لا تسع في حوائجهم، و ادخل على الإخوان و الأشراف، و لا تتزوج، و لا تشتر الرقيق، و لا تلبس ثوبا جديدا، فمن لبسه أصابته الحمّى المنهكة[٣]، و لا تستفتح شيئا من الأعمال. و من ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان مشئوما على والديه و أهله، مبغوضا إليهم، مذموما في الناس، متهتكا سيّئ السيرة.
[١] -القلب: هو قلب العقرب، منزلة من منازل القمر، و هو كوكب نير و بجانبيه كوكبان.
[٢] -الشولة: كوكبان نيران ينزلهما القمر، و يقال لهما حمة العقرب.
[٣] -المنهكة: يقال نهكته الحمى لا انهكته.