رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٤٠ - فصل
سعد الذابح[١]: أرضيّ، نحس، مضروب بسعادة، و هو من أول الجدي إلى اثنتي عشرة درجة و ستة أسباع درجة منه. و إذا نزل به القمر فاعمل فيه الطّلّسمات و نيرنجات عقد الشهوة، و السموم القاتلة، و كل علاج يؤدي إلى مضرّة، و لا تدبر فيه الصنعة، و لا تدع فيه الدعوة، و لا تعالج فيه الروحانية، و لا تختلط فيه بالملوك و الأشراف، و خالط فيه الإخوان، و ازرع فيه و لا تكتل غلّتك، فمن اكتال غلّته فيه تمحّقت من يده، و لا تسافر فيه، و لا تلبس ثوبا جديدا، فإن لبسه لا بس أصابته جراحة من عدوّه، و من ولد فيه ذكرا كان أو أنثى كان الذكر ميمونا محدّثا حسن السيرة محمود العمل؛ و إن كانت أنثى كانت حظيّة عند الرجال، حريصة عليهم، مؤثرة لشهواتهم، متهتكة غير مستورة.
سعد بلع[٢]: أرضي، مضروب بنحس، و هو اثنتا عشرة درجة و ستة أسباع درجة من الجدي إلى خمس و عشرين درجة و خمسة أسباع درجة منه.
فإذا نزل به القمر فاعمل فيه نيرنجات القطيعة و العداوة، و السموم القاتلة، و اعقد فيه الشهوات و أطلقها أيضا، و اعمل فيه الطّلّسمات، و لا تدبّر فيه الصنعة، و لا تدع بالروحانيّة، و لا تعالج من الأرواح، و سافر، و ادخل على الملوك و الأشراف و الإخوان، و ازرع و اكتل غلّتك، و لا تتزوج فيه، و لا تشتر الرقيق و الدواب، و البس فيه ما أحببت من جدد ثيابك. و من ولد في هذا اليوم إن كان ذكرا كان محدودا مشئوما محارفا متهتكا فاجرا
[١] -سعد الذابح: كوكبان معترضان من الشمال إلى الجنوب، يلي الشماليّ منهما كوكب صغير يكاد يلصق به يسمى الذبيح، و لذلك سمته العرب سعد الذابح لزعمهم ان الذبيح شاته و قد ذبحها، و هو أحد سعود المنازل الأربعة التي ينزلها القمر.
[٢] -سعد بلع: منزل للقمر، و هو نجمان مستويان في المجرى، أحدهما خفي و الآخر مضيء يسمى بالعا كأنه بلع الآخر، و طلوعه لليلة تبقى من كانون الآخر و سقوطه لليلة تمضي من آب.