تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٩ - ١٤ - كتاب الإجارة
أجرة العين بحسب الزمان، وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة، مثلًا لو كانت أجرة الدار في الشتاء ضعف أجرتها في باقي الفصول وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب؛ هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها، ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ.
م «١٦٤٨» لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأجرة بتمامها، وإلّا فبالنسبة كما مرّ وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق، وإن انهدم بعض بيوتها فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ ولا انفساخ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة.
م «١٦٤٩» كلّ موضع كانت الإجارة فاسدةً تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو تلفت تحت يده أو في ضمانه، وكذلك في إجارة النفس للعمل، فإنّ العامل يستحقّ أجرة مثل عمله، ولا فرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به. نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا أجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه، ولو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فاستحقاقه أجرة المثل.
م «١٦٥٠» تجوز إجارة المشاع؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّابإذن شريكه، وكذا يجوز أن يستأجر إثنان مثلًا داراً على نحو الاشتراك ويسكناها معاً بالتراضي أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل