تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٧ - القول في الرضاع
م «٢٣٩٨» إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأمّاً للمرتضع، وأصولهما أجداداً وجدّات وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له. ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماماً أو عمّات وأخوالًا أو خالات له، وصار هو أعني المرتضع ابناً أو بنتاً لهما، وفروعه أحفاداً لهما، وإذا تبيّن ذلك فكلّ عنوان نسبي محرّم من العناوين السبعة المتقدّمة إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرّماً، فالأمّ الرضاعيّة كالأمّ النسبيّة والبنت الرضاعيّة كالبنت النسبيّة وهكذا، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة وأمّها وأمّ الفحل على المرتضع للأمومة، والمرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الفحل وعلى أبيه وأبي المرضعة للبنتيه وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمّةً وخالةً له، والمرتضعة على أخي الفحل وأخي المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما، وحرمت بنات الفحل على المرتضع والمرتضعة على أبنائه نسبيّين كانوا أم رضاعيّين، وكذا بنات المرضعة على المرتضع والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيّين للأخوة، وأمّا أولاد المرضعة الرضاعيّون ممّن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه فلم يحرموا على المرتضع لما مرّ من اشتراط اتّحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين.
م «٢٣٩٩» تكفي في حصول العلاقة الرضاعيّة المحرّمة دخالة الرضاع فيه في الجملة، فقد تحصل من دون دخالة غيره فيها كعلاقة الأبوّة والأمومة والأبنية والبنتية الحاصلة بين الفحل والمرضعة وبين المرتضع، وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيّين، كما إذا كان لهما أب أو أمّ من الرضاعة حيث إنّهما جدّ وجدّة للمرتضع من جهة الرضاع محضاً، وقد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيّين، فإنّهم وإن كانوا منسوبين إليهما بالولادة إلّا أنّ أخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع، فهنّ إخوة أو أخوات له من الرضاعة، توضيح ذلك: أنّ النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده