تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - فصل في أسباب التحريم
حلف أحدهما حكم له، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين أو من كليهما الحكم كما مرّ، وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف فإن حلف من لم تصدقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر، وأمّا مع حلف من صدّقته فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة، بل لابدّ من حلفها.
م «٢٣٨٦» لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأةً والآخر بنتها صحّ السابق ولغى اللاحق، ومع التقارن بطلا معاً، وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه، نعم يجوز له النظر إلى الأمّ، ولا يجب عليها التستّر عنه، للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، وأمّ البنت، فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها، إن دخل بالأمّ والمفروض عدمه فلم يحرز ما هو سبب الحليّة النظر إليها، ويجب عليها التستّر عنه، نعم لو فرض الدخول بالأمّ ولو بالشبهة كان حالها حال الأمّ.
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ولا يقع الزواج بينهما، وهي أمور: النسب والرضاع والمصاهرة وما يلحق بها والكفر وعدم الكفاءة واستيفاء العدد والاعتقاد والإحرام.