تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
يكفي علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله: «أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً لايقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح والزواج في لغة العرب، ويعبّر عنها في لغات أخر بعبارات أخر وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى إلّاإذا كان جاهلًا باللغات بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ: «زوّجت» أو بلفظ: «موكّلي»، فحينئذ لا يصحّ ولكن وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى وتحقّق في قصده ذلك يكفي.
م «٢٣٣٩» يعتبر في العقد قصد الانشاء بأن يكون الموجب في قوله: «أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً ايقاع النكاح والزواج وايجاد ما لم يكن لا الاخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج، والقابل بقوله: «قبلت» منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب.
م «٢٣٤٠» تعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتدّ به بين الايجاب والقبول.
م «٢٣٤١» يشترط في صحّته العقد التنجيز، فلو علّقه على شرط ومجيء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة: «أنكحت إن كان اليوم يوم الجمعة» صحّ.
م «٢٣٤٢» يشترط في العاقد المجري للصيغة العقل والبلوغ، ولا يعتبر عقد الصبي والمجنون ولو أدوارياً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، ولا يصحّ البناء على عبارة الصبي، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالةً أو فضولًا وأجاز أو عقد لنفيه مع إذن الولي أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ صحّ، وكذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم.
م «٢٣٤٣» يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الاشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» أو قال:
«زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك أو من أحد هذين» بطل، ويصحّ في ما لو كانا معيّينين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما لكلّ لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته