تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٩ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
المعلوم» فيقول وكيله: «قبلت التزويج لموكّلي على المهر المعلوم أو هكذا» وقد يقع بين وليّهما كالأب والجدّ، فبعد التقاول وتعيين المولى عليهما والمهر يقول وليّ الزوجة:
«أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة مثلًا ابنك أو ابن ابنك فلاناً أو من ابنك أو ابن ابنك أو لابنتك أو لابن ابنك على المهر المعلوم» أو يقول: «زوّجت بنتي ابنك مثلًا أو من ابنك أو لابنك» فيقول ولي الزوج: «قبلت النكاح» أو «التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم»، وقد يكون بالاختلاف بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس، أو بينها وبين ولي الزوج وبالعكس أو بين وكيل الزوجة وولي الزوج وبالعكس، ويعرف كيفيّة ايقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة، والأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد إن كان العكس مع الإفادة للمعنى صحيحاً.
م «٢٣٣٦» لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الايجاب، بل يصحّ الايجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال:
«قبلت التزويج» صحّ وإن كان المطابقة أحسن.
م «٢٣٣٧» إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى بحيث يعدّ اللفظ عبارةً لمعنى آخر غير ما هو المقصود لم يكف، وإن لم يكن مغيّراً بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ويعدّ لفظاً لهذا المعنى إلّاأنّه يقال له لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات يكفي به، وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللغة العربيّة الأصليّة، كلغة سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى مثل جوّزت بدل زوّجت إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
م «٢٣٣٨» يعتبر في العقد اللفظي القصد إلى مضمونه، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي «أنكحت» و «زوّجت» ولو بنحو الإجمال حتّى لا يكون مجرّد لقلقلة لسان، نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربيّة ولا العلم والاحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل، بل