تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - فصل في التحجير
فصل في التحجير
م «١٨٩٨» يشترط في التملّك بالاحياء أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير، فإنّ التحجير يفيد أولويّة للمحجّر، فهو أولى بالاحياء والتملّك من غيره، فله منعه، ولو أحياه قهراً على المحجور لم يملكه، والمراد بالتحجير أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه، كما إذا حفر بئراً من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها فانّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة، بل وبالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانها، فليس لأحد إحياء تلك القناة ولا إحياء تلك الأراضي، وكذا إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء والقصب فعمد على قطع مائها فقط فهو تحجير لها، فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها.
م «١٨٩٩» لابدّ من أن يكون التحجير مضافاً إلى دلالته على أصل الاحياء دالًاّ على مقدار ما يريد إحياءه، فلو كان ذلك بوضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب مثلًا لابدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب حتّى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه، نعم في مثل إحياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها كما أشرنا إليه آنفاً، فإنّه دليل بحسب العرف على كونه بصدد إحياء جميع القناة، بل الأراضي المتعلّقة بها أيضاً، بل إذا حفر بئراً في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة يصحّ أن يقال: إنّه يكون تحجيراً بالنسبة إلى أصل القناة وإلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتّى يتمّ القناة ويعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي، نعم الأرض الموات التي ليست من حريم القناة وممّا