تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - فصل في الموات والحريم
تحصى، فعن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه»[١]، وفي حديث آخر: «أنّه صلى الله عليه و آله أمر علياً عليه السلام وسلمان وأباذر وقال الراوي:
ونسيت آخر وأظنّه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنّه لا ايمان لمن لم يأمن جاره بواثقه، فنادوا بها ثلاثاً»، وفي الكافي عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: «قرأت في كتاب علي عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم، وحرمة الجار كحرمة أمّه»، وروى الصدوق باسناده عن الصادق عن علي عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «من آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنة، ومأواه جهنّم، وبئس المصير، ومن ضيّع جاره فليس منّي»[٢]، وعن الرضا عليه السلام: «ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه»[٣]، وعن الصادق عليه السلام: أنّه قال والبيت غاص بأهله: «إعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره»[٤]، وعنه عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «حسن الجوار يعمر الديار وينسيء في الأعمار»[٥]، فاللازم على كلّ من يؤمن باللّه ورسوله صلى الله عليه و آله واليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار إن لم يكن ممّا يوجب فساداً أو ضرراً في ملكه، ولا يكون في تركه ضرر فاحش على نفسه، ولا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار ايذاء عليه، وأيّ ايذاء، وكذا إحداث ما يتأذّى من ربحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه أو عن إشراق الشمس عليه وغير ذلك.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٩.
[٢]- الكافي، ج ٢، ص ٦٦٦.
[٣]- عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، بيروت، الاعلمي، الطبعة الاولى، ص ٢٧.
[٤]- الكافي، ج ٢، ص ٦٦٨.
[٥]- الكافي، ج ٢، ص ٦٦٧.