تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - القول في القسمة
مستلزمةً للضرر فللشريك الآخر الامتناع، ولم يجبر عليها، وتسمّى هذه «قسمة تراض»، وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع، وتسمّى «قسمة إجبار»، فإن كان المال لا يمكن فيه إلّاقسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال، وأمّا في ما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجير الممتنع بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع، وإن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منهما على حدّة، ولا يجبر على قسمة التعديل، نعم لو كانت قسمتها منفردةً مستلزمةً للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى.
م «١٧٠٢» لو اشترك إثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها إفرازاً بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّته منهما، وقسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو والسفل بالتعديل، وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو وللآخر السفل، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين، هذا مع إمكان الأوّل وعدم استلزام الضرر، وإلّا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما، ويجبر الآخر لو امتنع بخلاف الثاني، نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الردّ، وإلّا لم يجبر كما مرّ، وما ذكرناه جار في أمثال المقام.
م «١٧٠٣» لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون إلّاإذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء.
م «١٧٠٤» لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار؛ بخلاف قسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدّة، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع.
م «١٧٠٥» لو كانت بينهما أرض مزروعة يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع قصيلًا كان