دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٠ - لنجتمع حول الهدف
تعمل كذا وكذا مما يخالف التشريع الإسلامي.
قلنا: يجب علينا أنْ نقف موقف الشكّ والريبة من هذا الاسلوب في الكلام ضد هذه الجماعة من المسلمين التي تعدّى عليها بدون دليل، لأنّه يحمل فكراً، أو عقيدة تخالفهم.
وإن قال لنا شخص: إنَّ جماعة من المسلمين يعملون القبائح والفضائح الشرعية، وكان دليلهُ هو العثور على مورد أو أكثر من أفراد تلك الجماعة، فيجب التشكيك في عموم كلامه وصحته لمجرد فعل البعض منهم، وقد يكونوا عاصين في ذلك؛ فالعقل والعلم يقتضي التريّث وعدم التحرّك نحو ما يقال من أنّ أتباع بعض دول الخليج يفعلون الفضائح والمنكرات في الدول الأوربية بصورة علنية، وفي بلادهم بصورة سريّة، وعدم الحكم على مذهبهم بأنّه يجوّز لهم ذلك، فإنَّ هذا وأشباهه من الامور الأوليّة والأساسية لكل باحث نزيه يريد أن يتوخّى بقلمه المصلحة العامة للمسلمين.
والخلاصة:
إذا سار المسلمون على الخطى الصحيحة سيبتعد غير العالِم- فضلًا عن العالِم- عن الوقوع في خطأ الكتابة والتحرّك، واستنباط الأحكام الخاوية المبتنية على الاسس الباطلة وبذلك يخسر الأعداء، المتربصون بنا الدوائر.
وبالمقابل: نتحرك ونكتب ونؤيد ونجاهد في خصوص ما حصل لنا به علم أنّه يرضي اللَّه تعالى، فإنّ هذا هو الذي ينفذ إلى القلوب والمشاعر والأفكار وتطمئن إليه النفوس المسلمة المعتقدة بالإسلام منهجاً وعقيدة في هذه الحياة وهو الذي تدعو إليه مصلحة الإسلام العليا.