دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٨ - المبحث الثالث كان رأي النبي صلى الله عليه و آله الشخصي أن يكون علي عليه السلام خليفة له
المطلقة والخلافة من قبل النبيّ صلى الله عليه و آله وما عمله. أفهل كل هذا يكون رغبة شخصية للرسول من رغباته الخاصة؟!! وكيف نفسر نزول الآية المباركة:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ[١].؟ وهذه الآية نزلت في الثامن عشر من ذي الحجة- في سنة حجة الوداع- السنة العاشرة الهجرية، والتي نقلها في التفسير فقط من السنّة ثلاثون مصدراً[٢]، وكذلك نزول آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[٣]. والتي نزلت حول نصّ الغدير وواقعته بعد إصحار النبيّ صلى الله عليه و آله بولاية الإمام عليّ عليه السلام.
وأيضاً، قد ذكرها من السنّة فقط ستة عشر مصدراً[٤]، وكذا، حتى حديث الدار الذي نزلت بسببه آية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[٥].
أفهل كل هذا هو رغبة شخصية للرسول صلى الله عليه و آله؟! بل وحتى آية: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ[٦] التي نزلت بعد نصّ الغدير، وكان شأن نزولها وسببه، هو ما ذكرته كتب التفسير والحديث وهو أنّه:
لمّا بلّغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في غدير خم ما بلَّغ، وشاع ذلك في البلاد، أتى جابر ابن النظر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال: يا محمد! أمرتنا من اللَّه أن نشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنك رسول اللَّه وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا وقلت: مَن كنت مولاه
[١] - المائدة/ ٦٧.
[٢] - راجع الغدير: ١/ ٢١٤- ٢٢٣، تجد المصادر على ذلك مع كلامهم الصريح.
[٣] - المائدة: ٣.
[٤] - راجع الغدير: ١/ ٢٣٠- ٢٣٧، تجد المصادر على ذلك مع كلامهم الصريح.
[٥] - الشعراء: ٢١٤.
[٦] - المعارج: ١.