دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠ - ب - الروايات الآمرة بكتابة الحديث ونشره
من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ورسول اللَّهبشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكت من الكتابة فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأومأ بأصبعه الى فيه وقال: اكتب؛ فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلّاحقّ[١].
٤- ما ذكره البخاري في باب كتابة العلم: «انَّ رجلًا من أهل اليمن سمع حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: «اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
اكتبوا لأبي فلان[٢].
٥- وفي سنن الترمذي: «إنَّ رجلًا من الأنصار كان يجلس الى النبيّ صلى الله عليه و آله فيسمع من الحديث ما يعجبه ولا يحفظه، فشكى ذلك الى النبيّ صلى الله عليه و آله؛ فقال له رسولاللَّه صلى الله عليه و آله: استعن بيمينك. وأومأ بيده، أي خطّ»[٣].
وهكذا نجد عشرات الأحاديث الآمرة بكتابته وحفظه. ومن الملفت للنظر أنّ الرسول صلى الله عليه و آله كان يشير الى حدوث هذه الظاهرة (الاقتصار على كتاب اللَّه وعدم الإعتناء بالحديث) ففي مستدرك الحاكم عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري فما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: ما أدري، ما وجدنا في كتاب اللَّه اتّبعناه[٤].
وروى الحاكم أيضاً عن عبيد اللَّه بن رافع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
لا أعرفنّ الرجل متكئاً يأتيه الأمر من أمري بما أمرت به أو نهيت عنه فيقول ما ندري، هذا هو كتاب اللَّه
[١] - سنن الدارمي: ١/ ١٢٥ باب من رخض من الكتابة من المقدمة، وسنن أبي داود: ٢/ ١٢٦ باب كتابة العلم، مسند أحمد ٢/ ١٦٢ و ٢٠٧ و ٢١٦ ومستدرك الحاكم ١/ ١٠٥-/ ١٠٦ وجامع بيان العلم لابن عبد البرّ: ١/ ٨٥ طبعة ٢ القاهرة( ١٣٨٨ ه).
[٢] - البخاري: ١/ ٢٢ وأبو فلان هو أبو شاة كما في الترمذي: ١٠/ ١٣٥.
[٣] - كتاب العلم/ باب ما جاء من الرخصة فيه: ١٠/ ١٣٤.
[٤] - مستدرك الحاكم ١/ ١٠٨.