دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - الاشكالات على الكتاب
بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه بتمامه؟ فسكت»[١].
وقال محمد بن الأزهر السجستاني: «كنت في مجلس سليمان بن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب، فقيل لبعضهم: ماله لا يكتب؟ فقال: يرجع الى بخارى ويكتب من حفظه»[٢].
وقال ابن حجر العسقلاني: «من نوادر ما وقع في البخاري أنَّه يخرج الحديث تماماً بإسناد واحد بلفظين»[٣].
وهذا الذي حدث للبخاري فيه ضرر كبير ومفسدة واضحة لتغيير الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بتفويت اللّب والأصل بحصول النسيان والغفلة التي يبتلى بها البشر.
٢- وجود المتعارض من الحديث في كتاب البخاري، فقد قال السيد محمد رشيد رضا: «إذا قرأت الشرح نفسه- فتح الباري على صحيح البخاري- رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها مع محاولة الجمع بين المختلفات وحلّ المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض»[٤].
٣- الخلل في السند. إنَّ البخاري قد روى عن رجال غير ثقات. قال الدكتور أحمد أمين: «إنَّ بعض الرجال الذين روى لهم غير ثقات، وقد ضعّف الحفّاظ من رجال البخاري نحو الثمانين، وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل، فالوقوف على أسرار الرجال محال.
[١] - هدى الساري: ٢/ ٢٠١.
[٢] - المصدر السابق: ١٩٤.
[٣] - فتح الباري: ١/ ١٨٦.
[٤] - مجلة المنار: ج ٢٩/ ٤١.