دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - الإشكالات على الكتاب
سائر الموطآت»[١].
وقد علّل الدكتور أحمد أمين سبب هذا الاختلاف فقال: «إنَّ مالكاً لم ينته من نسخة يؤلّفها ويقف عندها، بل قد كان دائم التغيير فيها، كما روينا من أنَّه كان دائم المراجعة للأحاديث وحذف مالم يثبت صحته منها.
فالذين سمعوا الموطّأ سمعوه من مالك من أزمان مختلفة، فكان من ذلك الاختلاف في النسخ.
وقد بقي من هذه النسخ بين أيدينا رواية يحيى بن الليثي، وهي التي شرحها الزرقاني، ورواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وفيها أشياء كثيرة ليست في رواية يحيى، وهو يخرج ما روي عن مالك بآرائه، فكثيراً ما يقول: قال محمد»[٢].
أقول: إذا كان هذا التعليل للاختلافات في النسخ من قبل نفس المؤلف، الراويين للكتاب فهو أمر حسن، وأما إذا كان مستنبطاً من قبل الكاتب له، فهو أيضاً حسن، ولكن يبقى احتمال أن يكون قد دُسّ في هذه الكتب المخطوطة عن أصحابها إذا كان أصحابها من الثقاة. وبهذا الاحتمال لا يمكن الاعتماد على الكتاب لعدم معرفة المدسوس من غيره، هذا إذا كانت الروايات كُلّها سليمة من ناحية السند.
الإشكالات على الكتاب
١- لقد إشتمل الكتاب على المراسيل والموقوفات وعلى أقوال التابعين،
[١] - أضواء على السُنّة المحمدية: ٢٩٧.
[٢] - ضحى الإسلام، أحمد أمين: ٢/ ٢١٥ عن أضواء على السُنَّة المحمدية: ١/ ٢٩٨.