دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٨ - ثالثا الأدلة العقلية
وجانب الوحي لا يستدعي العصمة بالذات إلّامن جانب الصدق في التبليغ، وبما أنَّ الإمام عليه السلام مبلغ عن الرسول عن اللَّه سبحانه وتعالى وجب عصمته من ناحية الصدق في التبليغ عقلًا.
وقد ذكر صاحب كتاب دلائل الصدق بعض الأدلّة العقلية على عصمة الأئمة، ووجوب اتّباعهم ننقلها كما هي:
١- «إنّ الإمام حافظ للشرع كالنبيّ صلى الله عليه و آله، لأنَّ حفظه من أظهر فوائد إمامته فتجب عصمته لذلك، لأنَّ المراد حفظه علماً وعملًا، وبالضرورة لا يقدر على حفظه بتمامه إلّامعصوم، إذ لا أقلّ من خطأ غيره، ولو اكتفينا بحفظ بعضه لكان البعض الآخر ملغى بنظر الشارع وهو خلاف الضرورة، فإنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد جاء لتعليم الأحكام كلّها وعمل الناس بها على مرور الأيام».
٢- «إنّ الحاجة إلى الإمام في تلك الفوائد «مثل إقامة الحدود وحفظ الفرائض» يوجب عصمته وإلّا إفتقر إلى إمام آخر وتسلسل».
٣- «إنَّ الإمام لو عصى لوجب الإنكار عليه والإيذاء له من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو مفوّت للغرض من نصبه، ومضادّ لوجوب طاعته وتعظيمه على الإطلاق المستفاد من قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
٤- «لو صدرت المعصية منه لسقط محله من القلوب، فلا تنقاد لطاعته، فتنتفي فائدة النصب».
٥- «إنّه لو عصى لكان أدون حالًا من أقل آحاد الامّة، لأنَّ أصغر الصغائر من أعلى الأمة وأولاها بمعرفة مناقب الطاعات ومثالب المعاصي أقبح وأعظم