دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٩ - ولاية الفقيه في زمن الغيبة
تنبيه
لا يخفى على عاقل وجود روايات موضوعة من قبل أتباع السلطة، تنص على أنَّ الرسول صلى الله عليه و آله عيّن من بعده أبا بكر خليفة!، ثم قال من بعده عمر!، ثم قال من بعده عثمان! ثم من بعد ذلك عليّ. وقد أيدت هذه الروايات الموضوعة الواقع المعاش في ذلك الزمان، وجعلت الأفضلية أيضاً مرّتبة بهذا الترتيب، وكذا الأعلمية، ولذا أعرضنا عن ذكرها لوضوح وضعها المقصود لكل أحد.
ولاية الفقيه في زمن الغيبة
كان كلامنا السابق حول قيادة الدولة الإسلامية في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله والمعصوم عليه السلام من بعده، أما في زمن غياب الإمام الثاني عشر (عجل اللَّه تعالى فرجه)، فمَنْ هو الذي يتصدى لإدارة دفة الحكم في الدولة الإسلامية؟
هل يكون المتصدي الولي الفقيه؟
أو يكون المتصدي الأمة بما هي عن طريق الإنتخاب وتحكيم مبدأ الأكثرية (الشورى)؟
الجواب: هو عدم دلالة آيات الشورى على مبدأ تحكيم قول الأكثرية وجعله ملزماً للُامة كما تقدم ذلك، أما هل توجد أدلة شرعية على تصدي الولي الفقيه لإدارة شؤون الدولة؟
نقول: هناك جملة أدلة على تصدي الولي الفقيه لإدارة امور الحكم نقتصر منها على الرواية التي يرويها الشيخ الطوسي قدس سره بسند- سيأتي تفصيله- عن الإمام الحجة بن الحسن (عجل اللَّه فرجه الشريف):
... وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه
.