دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٠ - الطلب من الأموات قضاء الحوائج
نذر للَّهيكون لفعله ثواباً، فيتمكن أن يهدي هذا الثواب لمن يريد من الأنبياء والأئمة والصالحين. وهذا غير أن يكون النذر لهم.
الطلب من الأموات قضاء الحوائج
إنَّ الشيعة الإمامية: تعتقد أنّ المؤثر في الوجود ليس هو إلّااللَّه تعالى، أمّا الأئمة عليهم السلام فكلهم مخلوقون مربوبون للَّهتعالى، وقد تقدمت الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام الذي يقول فيها:
وما نحن إلّاعبيد الذي خلقنا واصطفانا، واللَّه ما لنا على اللَّه من حجّة، ولا معنا من اللَّه براءة، وإنّا لميّتون وموقوفون ومسؤولون ...
. نعم، الإمامية يتبركون بآثار الرسول صلى الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام والصحابة الأخيار، قربة للَّهتعالى وإظهاراً لحبّهم ومودتهم، وهو أمر طبيعي لكل مسلم، وقد كان يفعله الصحابة وامهات المؤمنين، وقد ورد أنَّ عبداللَّه بن عمر قد وضع يده على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ وضعها على وجهه[١]. وقد تقدم أنّ الشيعة الإمامية كبقية المسلمين يقولون بالشفاعة التي يشفع بها الأخيار والأولياء، وقد روى البخاري أن عمر بن الخطاب، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال:
«اللهمّ إنّا كنّا نتوسل بنبينا، فتسقينا، وإنّا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا، قال:
فيسقون»[٢].
[١] - الطبقات الكبرى: ج ١، ق ٢/ ١٣.
[٢] - صحيح البخاري: ١/ ١٢٤، و ٢/ ٢٠٠.