دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٤ - مشروعية التقية عند أهل السنة
٨- أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في اناسٍ من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة أنْ هاجروا فإنّا لا نرى أنّكم منّا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة، فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم، فكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ[١].
٩- أخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس، ويذكر عن أبي الدرداء قال: «إنّا لنكشِّر في وجوه أقوام، وإنَّ قلوبنا لتلعَنهم»[٢].
وهذه الرواية التي في صحيح البخاري ليست التقية فيها، بل في الفعل الذي هو إظهار المودة بالتكشير، بينما الواقع هو البغض واللعنة.
١٠- أخرج الحلبي في سيرته قال: لما فتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مدينة خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه إنَّ لي بمكة مالًا وإنَّ لي بها أهلًا، وأنا اريد أن آتيهم فأنا في حلّ إن أنا نلتُ منك وقلتُ شيئاً؟ فأذن له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يقول ما يشاء[٣].
١١- وجاء في كتاب إحياء العلوم للغزالي قوله: «إنَّ عصمة دم المسلمين واجبة، فمهما كان القصد سفك دم المسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب»[٤].
١٢- وأخرج جلال الدين السيوطي في كتاب الإشتباه والنظائر قال:
«ويجوز أكل الميتة في المخمصة، وإساغة اللقمة في الخمر، والتلفظ بكلمة
[١] - الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ للسيوطي: ٢/ ١٧٨.
[٢] - صحيح البخاري: ٣/ ٦١.
[٣] - السيرة الحلبية: ٣/ ٦١.
[٤] - إحياء علوم الدين/ الغزالي: ٣/ ١١٩.