دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٣ - المبحث الثاني تهمة ارتباط التشيع بعبدالله بن سبأ
المبحث الثاني: تهمة ارتباط التشيّع بعبداللَّه بن سبأ
ذكر البعض أنَّ التشيّع مرتبط بشخص عبداللَّه بن سبأ اليهودي! والذي وضع الأحاديث في أنَّ عليّاً عليه السلام هو أفضل من الصحابة والأنبياء، وأخيراً قال بالوصية. وقد أخذ بهذا الرأي جماعة من الكتّاب مستندين إلى ما ذكره ابن عساكر في تاريخه: «لما بويع عليّ رضي اللَّه عنه، خطب الناس، فقام إليه عبداللَّه بن سبأ، فقال له: أنت دابة الأرض. فقال له: إتّق اللَّه. فقال له: أنت الملك. فقال:
إتق اللَّه. فقال له: أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق، فأمرَ بقتله»[١].
وقد ذكر الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل)، أنَّ عبداللَّه بن سبأ الذي قال لعلي أنت أنت، يعني- أنت الإله- فنفاه إلى المدائن[٢].
وقال عبداللَّه بن سبأ: إنَّ عليّاً حيّ لم يقتل وفيه الجزء الإلهي ولا يجوز أن يُستولى عليه، وهو الذي يجيء في السحاب، والرعد صوته والبرق سوطه[٣].
[١] - تاريخ مدينة دمشق: ج ٢/ ص ١١.
[٢] -() الملل والنحل: ص ١٧٤.
[٣] - المصدر السابق: ١١.