دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٣ - تسنن إيران منذ الفتح إلى القرن العاشر الهجري
والعراق، بإدخال اسم عليّ وبعض شيعته في خطبة الجمعة، وعدم ذكر الصحابة بها، فكان أوّل بلاد وصل إليها الأمر بغداد وشيراز وأصفهان، فأما أهل بغداد فخرج منهم أهل باب الأزج لا سمعاً ولا طاعة، وجاؤا الجامع وهددوا الخطيب بالقتل إن غيّر الخطبة. وهكذا فعل أهل شيراز وأهل أصفهان[١].
٣- القاضي عياض في مقدمة ترتيب المدارك، قال:
«وقد حكى عن إنتشار مذهب مالك: وأما خراسان وما وراء العراق من بلاد المشرق، فدخلها هذا المذهب أوّلًا بيحيى بن يحيى التميمي، وعبداللَّه بن المبارك، وقتيبة بن سعيد، فكان هناك أئمة على مرِّ الأزمان، وتفشَّى بقزوين وما والاها من بلاد الجبل، وكان آخر من درَّس مَنْ بنيسابور أبو إسحاق بن القطان، وغلب على تلك البلاد مذهب أبي حنيفة والشافعي»[٢].
٤- بروكلمان في تاريخ الشعوب، قال:
«إنَّ الشاه إسماعيل الصفوي بعد إنتصاره على (الوند) توجّه نحو تبريز، فأعلَمهُ علماء الشيعة التبريزيون، أنَّ ثلثي سكان المدينة الذين يبلغ عددهم ثلثمائة ألف نسمة من السنّة»[٣].
٥- المستشرق كيب، قال:
«إنَّ الفكرة الخاطئة والتي لازالت منتشرة التي تقول، بأنَّ بلاد فارس كانت الموطن الأصلي للتشيع، لا أصل لها، بل الروايات التاريخية تثبت بأنّ الزرادشتيين كانوا أميل عموماً لاعتناق المذهب السنّي»[٤].
[١] - هوية التشيّع/ ص ٩٢.
[٢] - هوية التشيّع/ ص ٩٢، نقلًا عن ترتيب المدارك، للقاضي عياض: ١/ ٥٣ طبع بيروت ١٩٧٦ م.
[٣] - هوية التشيّع/ ص ٩٢، نقلًا عن تاريخ الشعوب الإسلامية، بروكلمان/ ص ٤٩٧ طبع بيروت ١٩٦٥ م.
[٤] - هوية التشيّع/ ص ٩٢، نقلًا عن دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية، عرفان عبد الحميد/ ص ٢٦.