دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥١ - المبحث الأول فارسية التشيع
على أنَّ الخوارج هم أعداء عليّ عليه السلام، وكان رميهم بالخوارج لأجل إبعادهم عن الساحة السياسية والاجتماعية وتحطيماً لمعنوياتهم، وتنكيلًا بهم لما يقولون:
أنّ الخلافة هي نصّ من اللَّه تعالى.
وهكذا فعل يزيد وأتباعه عندما حملوا رؤوس الشهداء من كربلاء إلى الكوفة وإلى الشام، ومعهم الاسارى من النساء والصبيان وزين العابدين عليه السلام، مدَّعين أنَّ هؤلاء من الخوارج- أهل فوضى- وحينما أوْقفوا سبايا أهل البيت عليهم السلام على مدرج جامع دمشق، وعرضوهم على الناس دنا منهم شيخ فقال للإمام السجاد عليه السلام:
الحمد للَّهالذي قتلكم وأهلككم وأراح العباد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم.
فقال له عليّ بن الحسين (زين العابدين عليه السلام): يا شيخ هل قرأت القرآن؟
قال: نعم.
قال: أقرأت هذه الآية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؟
قال الشيخ: قرأتها.
قال السجاد عليه السلام: وقرأت قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ...؟
قال الشيخ: نعم.
فقال عليه السلام: نحن واللَّه القربى في هذه الآيات. وهل قرأت قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟
قال: نعم.
قال عليه السلام: نحن أهل البيت الذي خصّنا بآية التطهير.
قال الشيخ: باللَّه عليكم أنتم هم؟