دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٤ - المثل الأعلى في سيرة أهل البيت عليهم السلام
وقد كتب إلى هارون الرشيد من السجن الذي هو فيه، فذكر:
انَّه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلّاانقضى معه عنكَ يوم من الرخاء، حتى نمضي جميعاً إلى يوم ليس فيه إنقضاء، هنالك يخسر المبطلون[١].
ووردَ عنه أنه قال: وجدتُ علم الناس في أربع:
أوّلها: أن تعرف ربك.
الثانية: أن تعرف ما صَنعَ بك.
الثالثة: أن تعرف ما أرادَ منك.
الرابعة: أن تعرف ما يخرجك من دينك[٢].
وقال عليه السلام عندَ قبرٍ حضره:
إنَّ شيئاً هذا آخِرهُ لحقيقُ أن يُزهد في أوّله، وأنَّ شيئاً هذا اوله لحقيق أن يخاف آخره[٣].
وقال عليه السلام لعلي بن يقطين:
كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان[٤].
وقد ورد في حق الإمام الرضا عليه السلام، عن إبراهيم بن العباس قال: «إني مارأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السلام، وشهدتُ منه ما لم اشاهد من أحد، وما رأيته جفا أحداً بكلام قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، وما ردَّ أحداً في حاجة قدر عليها، ولا مَدَّ رجليه بين يدي جليس له قط، ولا رأيته يقهقه في ضحكة، بل كان ضحكه التبسم، وكان إذا خلا ونصبت له الموائد أجلس على مائدته مماليكه ومواليه حتى البوّاب والسائس، وكان قليل النوم بالليل، كثير الصوم، لا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ويقول:
[١] - بحار الأنوار: ١٧/ ٢٠٢.
[٢] - اعيان الشيعة: ٤ ق ٣/ ٥٧- ٦٠.
[٣] - المصدر السابق.
[٤] - المصدر السابق.