دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٨ - صفات الشيعة
وكونوا دعاة الى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً، وعليكم بطول الركوع والسجود، فإنَّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال: يا ويله أطاع وعصيت، وسجد وأبيت[١].
٣- عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «قلت له: إني لا ألقاك إلّافي السنين، فأخبرني بشيء آخذ به.
فقال: أوصيك بتقوى اللَّه والورع والاجتهاد. واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه[٢].
٤- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (الإمام الباقر عليه السلام) قال:
لا تذهب بكم المذاهب فواللَّه ما شيعتنا إلّامن أطاع اللَّه عز وجل[٣].
٥- محاورة الإمام الباقر عليه السلام مع جابر الجعفي: عن جابر عن أبي جعفر (الإمام الباقر عليه السلام) قال: قال لي:
يا جابر أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبنا أهل البيت؟ فواللَّه ما شيعتنا إلّامن اتقى اللَّه وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلّابالتواضع، والتخشع، والأمانة، وكثرة ذكر اللَّه، والصوم، والصلاة، والبرّ بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء، وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام وصدق الحديث، وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلّامن خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء.
قال جابر: فقلت: يا ابن رسول اللَّه ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة!
فقال: يا جابر لا تذهبّن بك المذاهب، حَسْبُ الرجل أن يقول احبّ علياً وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعّالًا؟
فلو قال: إنّي احبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله خيرٌ من عليّ عليه السلام ثم لا يتبع سيرته ولا
[١] - اصول الكافي: ٢/ ٦٣/ ح ٩: كتاب الإيمان باب الورع.
[٢] - المصدر السابق ٢: ٦٢ ح ١ كتاب الإيمان باب الورع.
[٣] - المصدر السابق ٢: ٥٩- ٦٠/ ح ١ كتاب الإيمان والكفر باب الطاعة والتقوى. ومعنى الحديث: أيلا تذهب بكم المذاهب الباطلة الى الضلال والأماني الكاذبة والعقائد الفاسدة بأنْ تجترؤا على المعاصي إتكالًا على دعوى التشيّع والمحبة والولاية من غير حقيقة، فإنه ليس الشيعة إلّامن شايعهم في الأقوال والأفعال.