دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٥ - ٧ - حي على خير العمل وكيفية الأذان
الشريعة الإسلامية. وأما الأئمة الاثنا عشر فلم يكن لهم أي اجتهاد في مسائل الحلال والحرام، لأنَّهم عالمون بالشريعة ولا يخالفون الرسول، وهم مبلغون عن النبيّ صلى الله عليه و آله لأحكام اللَّه تعالى.
وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في عليّ:
عليّ مني بمنزلتي من ربي[١]
فكما أنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله هو الذي يبلغ عن ربه فكذلك عليّ عليه السلام يبلغ عنه بواسطة نبيه.
وقد ورد عن جابر الأنصاري قال: قلت لأبي جعفر- الإمام الباقر عليه السلام- إذا حدثتني بحديث فأسنده لي، فقال: حدثني أبي عن جدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل عن اللَّه تبارك وتعالى وكلما احدّثك بهذا الإسناد[٢].
وهناك روايات كثيرة متواترة تدل على أنّ ما يقوله الأئمة عليهم السلام ليس هو رأياً مخالفاً للرسول صلى الله عليه و آله ولا هوىً، بل هو شيء له أصل.
ومن هذه الروايات ما رواه سماعة عن أبي الحسن- الإمام الكاظم- قال:
قلت له: «كل شيء تقول في كتاب اللَّه وسنته أو تقولون فيه برأيكم؟
قال:
بل كل شيء نقوله في كتاب اللَّه وسنة نبيّه[٣].
[١] - الصواعق المحرقة: لابن حجر: ١٠٦ وذخائر العقبى: ٦٤. الرياض النضرة: ٢/ ٢١٥.
[٢] - راجع وسائل الشيعة: ١٨/ باب ٨ من أبواب صفات القاضي ح ٦٧ وغيره وأمالي الشيخ المفيد: ٢٦.
[٣] - بصائر الدرجات: ٣٠١ تأليف المحدّث أبي جعفر محمد بن الحسن بن فروّخ الصفار القمي ت ٢٩٠ ه.