مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
الاعتناء بهذا الاحتمال قبال شهادة الثقة نظراً إلى الأمر بإلقاء احتمال خلاف ما شهد به أو أخبر عنه الثقة بدلالة أدلّة اعتبار خبر الثقة و هذا معنى التعبد بخبره.
و لذا قال المحقق وحيد البهبهاني (قدس سره)- عند ذكر أمارات الوثاقة-: «و منها: ان يقول الثقة حدّثني الثقة. و في افادته التوثيق المعتبر خلاف معروف و حصول الظن منه ظاهر و احتمال كونه في الواقع مقدوحاً لا يمنع الظن فضلًا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح كما هو الحال في ساير التوثيقات».[١]
ثالثها: حسن الظن بأولئك الثلاثة لورعهم و احتياطهم في أمر الدين فيمنعهم الورع عن ان ينسبوا إلى المعصوم (عليه السلام) خبراً لم تثبت وثاقة ناقله.
و فيه: أنّ الورع لا يكون أمارة و دليلًا على عدم نقل اولئك عمّن لم تثبت لهم وثاقته لوضوح نقل أجلاء الأصحاب و أعاظهم عمّن لم تثبت لهم وثاقته مع كونهم أشدّ ورعاً و احتياطاً في الدين من هؤلاء الثلاثة.
الخامسة: مناقشة السيد الخوئي (قدس سره)[٢] بأن هذه الدعوى اجتهادٌ من الشيخ قد استنبطها من دعوى الكشي (قدس سره) اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن أصحاب الاجماع فزعم أنّ منشأ هذا الاجماع
[١] -/ تعليقه منهج المقال/ ص ١١.
[٢] -/ معجم رجال الحديث/ ج ١/ ص ٧٥-/ ٧٨.