مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٠ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
المتأخرين، منهم العلامّة (قدس سره) كما صرَّح بذلك في ترجمة احمد بن اسماعيل بن عبداللَّه. و عليه فلا قيمة لهذه التسوية عند من يقول باشتراط وثاقة الراوي في حجية الخبر.
و ثالثاً: إنّ دعوى أنّهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة لا أثر لها في كلام اولئك الثلاثة أنفسهم و لا في كلام غيرهم. و لا طريق لنا لاثباته إلا بعدم العثور على ضعيفٍ في مشايخهم بعد الفحص. و هذا الفحص لمّا لا يمكن في رواة المراسيل لعدم تعيين رواتها. فلا يمكن دفع احتمال وجود الضعيف فيهم.
و رابعاً: أنّه ثبت ضعف بعض رواة أخبارهم في المسانيد فيتقوّى بذلك احتمال وقوع الضعاف في مراسيلهم. انتهى حاصل مناقشة السيد الخوئي (قدس سره).
و لا يخفى انه قد اتضح مما بينّاه سابقاً عدم وجاهة الاشكال الثالث لو كانت الدعوى المزبورة بمعنى شهادة مدّعيها على وثاقة جميع رواة مسانيدهم. إلا أنّ الكلام في رجوع ذلك إلى الشهادة و إحراز عدم كون رجال مراسيل هؤلاء غير رجال مسانيدهم. و إثبات ذلك مشكل جدّاً.