مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - الأقسام المشتركة
منهما على غيره، كما ثبت في محلّه من علم الأصول.
و اما إذا كان الاختلاف بينهما بالتباين و لم يمكن الجمع بينهما عرفاً بأحد الوجوه المذكورة، فيستقرّ التعارض بينهما و يجرى حكمه من الترجيح بأحد مرجحات باب التعارض لو كان لأحدهما مرجحٌ و إلا فلا مناص من طرحهما.
السادس عشر: المختلف.
و هو ما كان متنه مخالفاً لغيره المتعرّض لحكمه و موضوعه. و حكمُه الجمع بينهما فانه أولى من طرح أحدهما أو كليهما مهما أمكن.
و الجمع إمّا بالتخصيص لعموم العام و التقييد لاطلاق المطلق و تحكيم الحاكم على المحكوم و تقديم الوارد على المورود و المبيّن على المجمل بل بكلِّ خبر كان قرينةً على كشف المراد الجدّي عن الخبر الآخر. فيُقدَّم على ما هو ذو القرينة عند أهل العرف. و أما إذا لم يمكن الجمع تصل النوبة إلى ترجيحات باب التعارض.
السابع عشر: الناسخ.
و هو ما دلّ على انتهاء أمد حكم بُيّن في دليل آخر من الكتاب أو السنة. و يُعبَّر عن الذي دلّ الناسخ على انتهاء أمده بالمنسوخ.
و عن الشهيد أنّ الناسخ ما دلّ على رفع حكم شرعي سابق. و لكن التعريف الأوّل أصح لأنّه أبعد عن اشكال البداء المستحيل في حق الشارع الحكيم.
و لا يخفى أنّ هذين القسمين قد وقع البحث عنهما مفصّلًا في علم