مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - الأقسام المشتركة
الأصول. فلا نطيل هنا.
الثامن عشر: المقبول.
و هو ما تلقّاه الأصحاب بالقبول و عملوا بمضمونه لأجل موافقتها للقواعد و مقتضى المذهب أو تدوينه في الكتب المعتبرة و لم يكن صحيحاً من جهة رجال السند.
و ذلك مثل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في المتخاصمين المتضمنة لوجوب الرجوع إلى فقهاء الشيعة في تعيين قاضي التحكيم. و لمّا وقع في طريقها بعض الضعفاء فلذا عُبِّر عنها بالمقبولة. و إلا فالخبر الصحيح سنداً لا يتصف بالمقبول و إن عَمِل الأصحاب بمضمونه. و لا ينافى ذلك كون المقبولة في حكم الصحيح من حيث الاعتبار بناءً على كون ملاك اعتبار الخبر ما يَعُمُّ خبر الثقة و الموثوق بصدوره أو خصوص الموثوق بصدوره لبناء العقلاء.
التاسع عشر: المعتبر
عرفه المحقق المامقاني (قدس سره) بأنّه ما عمل به الجميع أو الاكثر مع قيام الدليل على اعتباره. و لا يخفى انه بناءً على هذا التعريف لا دخل لعمل الأكثر في اعتبار الخبر فيكون أخذ هذا القيد لغواً.
نعم بناءً على تعريف المعتبر بما عمل به الأكثر أو قام الدليل على اعتباره- كما قال بعض و احتُمِل في عبارة المامقاني- يقع الكلام في أن عمل الأكثر هل يوجب اعتبار الرواية. و التحقيق أنّ الاكثر إذا